هل كان عليك يا ناقص هزيمات( عفواً...كامل نصيرات)
أن تغزل حروف النعي قبل الناعي
وكأن الموت كان على موعد معك لتفتح له الباب.. فالحبر لم يجف بعد والموت قفز على سرير محمد
دون أن ينظر في مفكرة الأرقام
فقط..رآه يلوح له من بعيد ساخراً ...
ربما ظن ّإنه سيهرب منه
ولم يعلم إن نيته الرحيل اليه
منذ أطلق صرخته الأولى في هذه الحياه
كان يعلم إنه يقف في محطات القطارليلتقط أنفاسه فقط
ويتسكع في أزقّة المدن العتيقة
ملتقطاً أنفاس الفقراء والمطحونين أمثاله...
ليعود ، يعود ويركب القطار الى محطة أخرى
حتى يصل محطته الأخيرة
أهداها ( اليها بطبيعة الحال)
ولم ندري عن أي حال كان يهذي
وهو النائم الصاحي ... المجنون العاقل .. فكان هذا الحال
مواعيد محمد المؤجلة كثيرة يا ابا وطن
حتى أنا كنت على مواعيد معه وهو لا يعرفني
كما أنا على موعد معك ومع يوسف غيشان
دون أنسى مواعيد طلعت شناعة
كل يوم مع فنجان قهوة الصباح
من مطبخ الدستور الى مطبخ العرب اليوم...
هذه المرة لم يؤجل موعده مع الموت
فقد كان يخدعنا حقا
بحضوره الغائب عن موائد صباحاتنا ..
هذه المرة رأى أمه تبتسم له فاتحة ذراعيها الحنون
وإسماعيل الذي سابق الموت قبل أخيه الأكبر،
ويكأنه يفتديه بروحه ليكون بدلا منه على فراش الموت
سبق المتحمسون الأوغاد للموت
كي يبصروا النور قبل أن ينطفأ الظلام
يا صاحب سلمى ..
توقفت على أعتاب الخمسين بنصوص خادشة للحياء العام ...
العفو يا محمد فالحياء لم يعد له وجود كي يخدش
خدشت فينا صحراء باردة كالصقيع .... رغم الهجير
خدشت فينا مرؤوة موؤدة ماتت منذ الف عام ونيف
لم تسعى باحثاًعن الشهرة ...
لكن الشهرة لم تشأ تركك وحيدا وسعت ورائك
أدركت حكومتنا العتيدة إنك ثروة قومية
بعد أن هدّت جسمك النحيل سكاكين المرض..
أين كانت عندما كُنت تضع حبات الفلفل الحار في طناجرها المضغوطة حد الإنفجار ...
وينعاك العالم في فضاءاته الرحبة،
فآتي باحثة عنك في مطبخك الأول لأجدك مختفي في زاوية صغيرة ....
خجلا منهم ..أوربما هم خجلوا من إبتساماتهم المصطنعه
التي يدركون إن سهام سخريتك اللذيذة لن تفوتهم ...
وستفضحهم عيونهم الباكية حدّ الشهيق
في أقل من عاصفة زمنية كان على قلمي أن ينزف دمعا ونعياً لعملاقيين كبيرين :
درويش فلسطين .... وطمّليه الحارات والأزقة
أيها الراحلون الى الحياه السرمدية
الراحلون الى حالة الهدوء الأبدية
سابقتونا للخلود .. فسبقكم الخلود
سيبقى اسمكم كل يوم في دفتر الحضور
******************
شكرا للأستاذ محمود النعماني لتنيهي لأمر بديهي من شروط الكتابة وهو الاشارة بتعريف مبسط للأشخاص الذين يرد ذكرهم بالمقالات
مؤسس الكتابة الساخرة اردنيا وعربيابصيغتها المنفجرة...... حد الضحكالهادفة حدّ...... ان يكون رأسك مطلوبا لل.....؟العميقة...... حدالغرق







said:


said:







من المغرب