بإعتراف العدو تعلن صحيفة معاريف
تبادل الأسرى انتصار لحزب الله
كنت اريد منذ فترة أن أكتب عن الشهيدة دلال المغربي حيث ان لقصتها دلالات رمزية بطولية غابت عن أذهان الكثيرين وحقائق غيّبها الإعلام عن الجمهور أو ربما تم تناسيها مع تقادم الزمن الذي ترك جثة الشهيدة في ثلاجة الموتى بأيد العدو المارق على كل القوانين الانسانية لمدة 30 عاما دون ان تستطيع اي دولة او أشباه الدول العربية الكرتونية او منظمات المجتمع المدني المحلي أو العالمي او حتى جامعة الدول العربية وهيئة الامم المتحدة أو منظمات حقوق الانسان ان تعيد جثمانها لتدفن بطريقة لائقة
ورغم ان الأخبار قبل ساعات قالت ان جثمان الشهيدة دلال المغربي رفضت اسرائيل ضمّه لصفقة التبادل ، لكن هاهي الان تغفو برقدتها الأخيرة في حضن الوطن او ربما على مشارفه فما يهم هو أن ترقد رقدتها الأبدية التي حرمها العدو منها
دلال الصبية الفلسطينية ذات العشرين ربيعا نفّذت عملية نوعية اثارت جنون العدو وكانت انتقاما للشهيد كمال العدوان الذي اغتاله باراك مع مع اثنين من زملائه بعد عملية انزال في البحر وكان الارهابي باراك يرتدي باروكة نسائية للتمويه وكان برفقته 13 رجل كوماندوس
ارادت الشهيدة دلال ان توصل لباراك رسالة قوية اللهجة اخبرته فيها أن امراة حقيقية وليس مزيفة تستطيع ان تقود عملية انزال في البحر بنفس عدد الكوماندوس الذي كان برفقة باراك وفعلا اتبعت نفس خط سير باراك ونفذت عمليتها برفقة زملائها الثلاثة عشر واختفطت باص اسرائيلي واستطاعت مع زملائها قتل 36 جنديا من العدو مما أثار جنونهم ودارت معركة حقيقية حتى نفذت الذخيرة منهم فأفرغو رشاشات حقدهم في صدور دلال ورفاقها
ولم يقتصر الامر على ذلك بل قام الارهابي باراك بالتمثيل بجثتها وشدها من شعرها على مرأى العالم اجمع الذي لم يفعل شئ لمعاقبه هذا المجرم الذي حجز جثمانها ايضا في ثلاجة لمدة 30 عاما ( من يعلم ذلك؟)
حتى كتب الشاعر نزار قباني
إن دلال أقامت الجمهورية الفلسطينية ورفعت العلم الفلسطيني ، ليس المهم كم عمر هذه الجمهورية ، المهم أن العلم الفلسطيني ارتفع في عمق الأرض المحتلة ، على طريق طوله 95 كم في الخط الرئيس في فلسطين

وحده حزب الله فهم لغة العدو
القوة لاينفع معها سوى القوة
والدبلوماسية هي من استحقاقات القوة ونتيجه لها
ان تفاوض وبيدك ورقة رابحة ، أن تجلس لطاولة مفاوضات وسلاحك على كتفك
وما المشهد الذي لاتزال الفضائيات تنقله وأنا اكتب هذه السطور الا دليلا على ان حزب صغير يستحق أن يتزعم رأس الدول العربية مجتمعة بما قدمه بأمكاناته الصغيرة التي لاتخلو من الاعتداد بالنفس وأعتبار القوة تنبع من الداخل ومن الثقة بالنفس والإيمان بالله
وها هي شاحنات الصليب ألاحمر تعبر الحدود في مشهد مثير يرفع الهامات التي انحنت منذ 40 عاما وما كان لغير المقاومة ان ترفع الرأس بين الحين والأخر رغم كل الحصار المفروض عليها عربيا وعالميا
عندما يعترف العدو بالنصر لحزب الله وعندما يضع يده على قلبه من استحقاقات هذه العملية على مصير الجندي شاليط الأسير بيد حماس ندرك تماما ان المقاومة هي الورقة الرابحة الوحيدة لتحقيق النصر







said:
said:






said:

said:



said:




said:






من مصر