الحكومة تعلن:الشعب الأردني مريض نفسياً

لم تكن الفتاه الجميلة جيهان تحلم بقصر في عمان الغربية أو سيارة أخر طراز أو بفتى أحلام غنيّ يقيها شظف العيش ويعوضها ما حُرمت منه في حياتها في ظل ظروف إقتصادية أقل ما يقال عنها إنها بائسة حد الكفر الذي بدأ ينخر في نفوس الشعب الصامت على مضض بانتظار فرج الله.

 

كل ما ارادته جيهان اليتيمة التي يعيلها أخيها أن تكمل حقها في التعليم الذي تكفله لها المواثيق المحلية والدولية وقد حالت ظروف أسرتها المأساوية( التي لا تختلف عن ظروف معظم الأسر الأردنية ) من السماح لها بأكمال تعليمها الجامعي في جامعة الحسين بن طلال في معان التي تبعد عن العاصمة مسيرة سفر طويل ، هذا التعليم الذي أصبح يأكل الأخضر واليابس من دخل الأُسر المتواضع ، فأرادت التعبير عن احتجاجها بطريقة لافتة للنظر بأن تدفع حياتها ثمن للتضحية من أجل أن تعلم الحكومة الرشيدة كم هي المعاناه فظيعة وكم هو الفقر كافر في دولة شعارها الانسان أغلى ما نملك يعيش معظم افرادها عيشة الكفاف وأدنى ...

 

إختارت جيهان موقع حيوي في قلب عمان الكبرى النابض بالحياة عند دوار الداخلية حيث تكتظ حركة السير في ساعات ما بعد الظهيرة فصعدت سطح أعلى عمارة في المنطقة وبدأت التلويح بيديها وتناول الشيبس والعصير لتلفت النظر اليها فهي لا تريد ان تموت هباء بل تريد ايصال رسالة مفادها اننا شعب يحب الحياه ولكن عندما تسلب منه هذه الحياه ويصبح الإنسان مجرد آلة تمشي على الأرض كالدواب فما هي قيمته كإنسان؟

 

طبعا تمكن الدفاع المدني مشكورا في جهد ذكي وجبار  من إحتواء الموقف والاحتيال على جيهان ليباغتها من الخلف ويمنعها من تنفيذ مشروعها الانتحاري ..ولكنه بنفس الوقت أجهض حلمها الذي أرادت تحقيقه بارسال الرسالة فتبرعت الحكومة الغالية باتهامها بالمرض النفسي أو الغمز في أسباب لا تمت بصلة للهدف الأساسي لتبدو كمحاولة انتحار لرفض الأهل تزويجها ممن تحب ..

 

لقد برعت هذه الحكومة كعادتها في تغطية الحقائق لتنقذ نفسها من وزر المسؤولية والأدهى ان اعتبار جيهان مريضة نفسية يعني إعلان صريح إن الشعب الأدني كله مريض نفسيا!!!!!!!!!!!؟؟

 

والحقيقة ان هذا الأمر لن يطول حدوثه في ظل استمرار حالة الانهيار الاقتصادي التي تفتت من أركان الأسرة الأردنية وتهوي بها الى مجاهل لا يعلم عقباها إلا الله تعالى ..

 

لكننا هنا لا نريد ان تمضي محاولة جيهان دون الحصول على الحد الأدنى من استحقاقاتها وأبدأ من هنا بنشر قصة جيهان حتى لايتم وضعها في أدراج ملفات وزارة الداخلية ليعلوها الغبار وننسى كأنها لم تكن .. وحتى لا تعيش الفتاه في مشفى الأمراض النفسية ظلما وزورا

 

الى كل غيور على وطنه وكل مهتم بانقاذ المجتمع من بوادر إنهيار سريع نرجو الاستمرار في اطلاق صرخة جيهان وأخوات جيهان وأخوان جيهان من الشباب الذي بدأت تضيع ملامح الحياه من أمام عينيهم وما عادوا يرون سوى اللون الأسود .. ولا يعني الأمر دعوة الى الانتحار أو التشجيع عليه ولكنها صرخة في وجه الضياع ، فهلا نطلق الصرخة معاً؟؟؟؟



أضف تعليقا

اضيف في 13 ابريل, 2009 10:58 ص , من قبل eshteyak
من فلسطين said:


أختي الحبيبة منى ..

اعتادت حكوماتنا العربية أن تعربد ما شاءت وتأخذ من حياتنا ما أرادت دون أن نتذمر أو نشتكي ..

ولذلك حينما يخرج أحد المواطنين وهو يعتقد أنه في بلاد الحرية أو الديمقراطية ويحاول التعبير عن نفسه وغضبه واعتراضه بهكذا طريقة فهو في شرع الحكومة متهور ومجنون ولابد أن يعاقب حتى يكون عبرة للآخرين ..

نحن نحيا في ظل حكومات ليس لشعوبها أي أحقية ولا احترام ولا قيمة ومن الطبيعي أن يهان الانسان العربي في كل مكان مدام هو يحمل جنسية عربية ..

ولذلك ومن وجهة نظري أن جبالفعل أخطأت وهي تحاول خوض غابة الثعالب تلك .. لماذا لم تنتبه إلى أن من يتغاضى عن حرية شعب بأكمله في حقه بالتعبير ليس بعيداً أن يلفق أي تهمة خاصة للفتاة ليبدو دوما في رضى عن نفسه وصورته أمام الأجانب ..

وفي الختام لك كل تحية على تعاطفك مع جيهان الفتاة المغلوبة على أمرها حتى لو طلعت السماء سطح العمارة لن تجد في بلدها من ينصفها ..

العدل موجود في السماء .. فقط في السماء ..

محبتي لك يا غالية وكل تحياتي واحترامي وتقديري ..

اضيف في 13 ابريل, 2009 09:36 م , من قبل yawelly said:

والله الحق يقال لو كل واحد ضروفو صعبة بدو ينتحر كان اكثر من ٨٠% من سكان الكرة الارضية انتحروا
اكيد ضروفها صعبة لكن كمان قطعا انها جيهان ضعيفة نفسيا وعندها مشاكل نفسية بالاضافة طبعا لضعف الثقة بالله
طب يعني خسرتها دنيا ليش تخسرها اخرة كمان

اضيف في 14 ابريل, 2009 09:50 م , من قبل بسام البدري
من فلسطين said:

الأخت العزيزة منى:

لعل الله أن يفرج كرب شعوبنا العربية .. ويأتي اليوم الذي يشعر فيه المواطن العادي أنه يعيش بأمان .. دون خوف من أن يأتي أحد ليكسر عظامه أو أن تأتيه طلقة غدر من ملثم ينتمي لفصيل حاقد أو مسؤول جديد على السلطة يأتي ليزاود على الشعب في منابر الإعلام ..

لقد تم فضح الجميع ولم تبقَ إلا ساعة الخلاص ..

بسام البدري

اضيف في 15 ابريل, 2009 11:29 ص , من قبل نبيلة غنيم
من مصر said:

غاليتى الملكة
في كل الدول العربة نجد "جيهان" تلك الفتاة التى تبحث عن حقها في الحياة .. بينما يعيش إلي جوارها من لهم اليد الطولي في اخذ حقوقهم وحقوق غيرهم
الفساد يا سيدتى الذي استشري في جسد الأمة العربية هو الذي يقف حائلا دون وصول صرخات الشرفاء والفقراء ومن يستحقون العون
مقالة انسانية .. ولكن أين الانسانية؟؟؟
لن نجدها الا عند الضعفاء والمغلوبين علي أمرهم!!! هذا للأسف
تحياتى اختى الحبيبة

اضيف في 26 ابريل, 2009 05:05 م , من قبل khdair said:

السلام عليكم

كنت قد شهدت الأزمة الخانقة التي حصلت إثر محاولة جيهان (الإنتحار) أو إيصال الرسالة التي ابتغتها من خلال هذا العرض !
واللافت للنظر أن معظم من كان يشاهدها تجدينه يتكلم بلسان حال أولاءك الذين نعتوها بقصة حب مختلقة ودنيئة.
ما حصل هو كما جاء في رسالتك لنا أختي الكريمة، وهو نتاج فقر مدقع وقلة حيلة على الدراسة في جامعة تحتاج لسفر من نوع خاص، وأشد على يديك في إيصال صوتنا لمن يدّعون أن جيهان تريد الإنتحار بسبب الحب، ونسوا أن للحياة حبا آخر، وأسأل هنا: هل يمكن أن تقدم جيهان على نسيان حبها للدنيا مقابل حب عاشته في هذه الدنيا؟
أعتقد أن الأمر مبالغ به حد الإفتراء وحد الهروب من المسؤولية.
محمد خضير

اضيف في 02 مايو, 2009 04:17 م , من قبل aaber33
من لإمارات العربية المتحدة said:

واي حكومات العالم الثالث تقول الحقيقة وتدين سياسياتها الجائرة ضد شعوبها المسحوقة ؟
فهم دائما يتغنون بالتقدم الكاذب والاصلاح الزائف وحين تنكشف اكاذيبهم باي طريقة تجدينهم يدينون الضحيه ويفترون عليها الكذب بالمرض النفسي او الانحلال الخلقي كي يرفعوا اصبع الاتهام عنهم وعن تقصيرهم بحق شعوبهم , اعتدنا هذه الاساليب الوقحه والسياسيات الفاشله , ولكن السؤال ماذا اعددنا لمواجتهم ؟

مع اطيب المني

اضيف في 10 مايو, 2009 11:56 ص , من قبل mafhm
من سوريا said:

تشخيص سليم
فمن يطلب حقه اصبح مجنون
فالحكومات هي ادرى بمصالحنا من انفسنا
كوني بخير
ياملكة النحل

اضيف في 16 مايو, 2009 12:07 م , من قبل dodo555555
من مصر said:

حبيبتى الغالية منى
يبدوا اننا جميعا فى نظر حكوماتنا شعب من الرعاع المجانين!



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
ImageChef Custom Images